محمد بن أحمد الشاذلي ( ابن زغدان )
131
قوانين حكم الاشراق إلى كافة الصوفية بجميع الآفاق
أمر تقب النجوم من السماء * نجوم الأرض أبهر في الضياء فتلك تبين وقتا ثم تخفى * وهذي لا تكدّر بالخفاء هداية تلك في ظلم الليالي * هداية هذه كشف الغطاء الظهور يكون للرجال ، بخلعتي القبول والكمال . وقيل : من غلب عليه النور فهو في الظهور خلعة ، اسمه تعالى الظاهر فيما يظهر من المظاهر . محبّ اللّه مشهور ، ومحبوب اللّه سبحانه مستور . نقص الخلال من غلبة توهم الخيال . ظهور الرجال بالتأييد ، والنصر والإصابة والتسديد . ظهور الأخيار من غير اختيار . إياك وطلب الظهور ففيه قطع الظهور . من كان له بالتعظيم بين العوام صورة لم يكن له بالتخصيص عند أهل التحقيق سورة . الذكر عبادة اللسان بموافقة الجنان . الذكر إذا دام أوجب الحضور في حضرة المذكور . الذكر قربة للجاهل الغافل ، وتقريب للعالم العاقل . إذا استغرق العابد في العبادة لا يجد الذكر زيادة . الهجر بالذكر يكون مع شهود الغيبة والغفلة لعوام الطريقة ، والإسرار به من شأن الخواص أرباب شهود الحقيقة . ذكر الفاني بالشهود هو غاية المقصود . شتان بين من ذكر ليستنير ، وبين من وجد قبل الذّكر التنوير . من زعم أنه ذاكر للمذكور فقد غفل عن الحضور . موجب وجوب ذكرك يا إنسان ؛ ما جلبت عليه من النسيان . وإني أنا المنسي في كلّ ذاكر * كما أنّني المذكور في كلّ نسبة يا للّه من أمر عجيب ، كيف تذكر الحاضر القريب . الفكر ذكر الجنان وهو خاص بأهل العرفان ، والأفكار نجوم سماء القلوب ، بها